Connect with us

أخبار وتقارير

“هنا سوريا”: قافلة مساعدات أهلية من شمال شرق سوريا إلى الشمال السوري

نشر

قبل

-
حجم الخط:

آسو- نوهرين مصطفى

أطلق تحالف منظمات مجتمع مدني تعمل في شمال وشرق سوريا حملة باسم “هنا سوريا” بهدف جمع تبرعات عينية ومساعدات أشرف عليها منظمات مجتمع مدني وبدعم ومساندة من أهالي المنطقة في شمال وشرق سوريا، لإيصال المساعدات للسوريين المتضررين جراء الزلزال الذي ضرب مناطق شمال غربي سوريا في السادس من شباط الجاري.

وكان زلزال بقوة 7.8 قد ضرب فجر السادس من شباط 2023، مناطق مختلفة في تركيا وسوريا، وخلف آلاف الضحايا والمنكوبين، وأدى لهدم أبنية في مدن عديدة بين سوريا وتركيا، ما وصف بكارثة غير مسبوقة.

آثار الزلزال أدى لجهود دولية في مساعدة تركيا ومناطق في شمال سوريا والداخل السوري.

منطقة شمال وشرق سوريا التي شعرت بالزلزال لم تتأثر كما مدن في شمال وغرب سوريا والداخل السوري، على وجه الخصوص مناطق في عفرين مثل جنديرس وجبلة في الساحل السوري، لكن استطاعت منطقة شمال وشرق سوريا من العمل لدعم ومساعدة المناطق المنكوبة.

شكل تحالف لمنظمات المجتمع المدني، بالتعاون مع أهالي مناطق شمال وشرق سوريا، التي تضم محافظات منبج والرقة ودير الزور والحسكة، جهدًا في تقديم العون والمساعدة للمنكوبين في شمال سوريا.

يقول “إدريس صالح” وهو مسؤول إدارة المعلومات في تحالف منظمات المجتمع المدني لشمال شرق سوريا في حديث لشبكة آسو الإخبارية، إن حملة منظمات المجتمع المدني، شملت عمل تحالف منظمات عاملة في شمال وشرق سوريا، وساهمت بجمع التبرعات العينية بمساندة أهالي جميع المنطقة، بإعداد مراكز ونقاط لتجميع المواد العينية في الجزيرة والرقة ودير الزور ومنبج وكوباني.

واستطاع تحالف منظمات المجتمع المدني إيصال المساعدات من شمال شرق سوريا إلى مناطق شمال غربي سوريا، وإدخال القافلة الأولى المكونة من 82 شاحنة يومي 13 و14 شباط 2023 عبر معبر عون الدادات شمال منبج.

وتفصل مناطق شمال شرق سوريا التي تديرها الإدارة الذاتية عن مناطق شمال غرب سوريا التي تديرها المعارضة السورية، معابر تتدفق فيها، قبل كارثة الزلزال، أعمال تجارية، فيما المنطقتين ليستا مفتوحتان على بعضمها البعض، بسبب الخلافات السياسية بين الطرفين.

وحاولت الإدارة الذاتية الديمقراطية تقديم العون للمناطق المنكوبة، وجهزت مساعدات شملت المحروقات عبر شاحنات وقفت في المنطقة المقابلة لسيطرة المعارضة السورية، لكن لم يتم الموافقة على عبورها من قبل المعارضة السورية، وتركيا التي تحتل مناطق في شمال غرب سوريا، ما وصفه البعض بعدم مرونة المعارضة بتلقي المساعدات، فيما رأها البعض أن المعارضة لا تستطيع قبول المساعدات لرفض تركيا لأسباب سياسية، تتعلق بصراع تركيا مع الإدارة الذاتية الديمقراطية.

وبقيت قافلة الإدارة الذاتية لمدة أسبوع تنتظر الموافقة للعبور لمساعدة المنكوبين لكنها فشلت، برغم أصوات لسوريين معارضين طالبت بقبول المساعدات لمساعدة المنكوبين.

واستغرب بعض الفاعلين السوريين، كيف أن تركيا تقبلت المساعدات من دول مثل إسرائيل، ودول على عداء مع تركيا مثل أرمينيا واليونان، فيما رفضت المساعدات من طرف الإدارة الذاتية للداخل السوري، واعتبروا أن هذا التدخل التركي في الشأن السوري ساهم بأضرار بحق السوريين المنكوبين.

قافلة منظمات المجتمع المدني والأهالي في شمال وشرق سوريا، دخلت لمناطق شمال غرب سوريا، لكن جهات معارضة حاولت تسييس القافلة واطلاق احاديث بأن القافلة تعود لعشائر دير الزور، لكن القافلة كانت مجتمعة من جميع مناطق شمال وشرق سوريا، ودخلت بموافقة الإدارة الذاتية.

وفي هذا الخصوص يقول إدريس صالح إنه جرت مفاوضات تخص تسليم المساعدات، “وتم تسليمها لفريق ملهم التطوعي وفريق الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” في الضفة الأخرى، لإيصالها للأهالي في المناطق المنكوبة جراء الزلزال في عفرين وحلب وإدلب، حيث كان الشرط أن تذهب قافلة المنظمات والأهالي لجهة مدنية”.

حملت قافلة هنا سوريا، العديد من الشعارات والأسماء التي أشارت إلى استجابة الأهالي في شمال وشرق سوريا لتقديم العون للمناطق المنكوبة، منها “فزعة إخوة”، “أنقذوا الشمال السوري”، “فزعة عشائر دير الزور”.

وتضمنت التبرعات المقدمة من الأهالي والمنظمات في شمال شرق سوريا في قافلة هنا سوريا، مواد غذائية ومياه معلبة، وألبسة وأغطية، إضافة إلى التبرعات المادية.

وكان القائمون على حملة هنا سوريا قد أعلنوا الانتهاء من جمع التبرعات في النقاط المخصصة بجميع مناطق شمال وشرق سوريا، يوم الخميس 16 شباط الجاري.

لم تكن قافلة منظمات المجتمع المدني والأهالي وحدها التي وصلت للمناطق المنكوبة، فقد انطلقت قافلة مساعدات من قبل أهالي منبج، وعددها 52 شاحنة محملة بالمواد الإغاثية والمساعدات العينية باتجاه مناطق شمال غرب سوريا يوم الأحد 12 شباط، عبر معبر أم جلود.

فيما منعت فصائل الجيش الوطني الموالي لتركيا إدخال المساعدات المقدمة من الإدارة الذاتية إلى المناطق التي يسيطر عليها شمال غرب سوريا، وكانت مؤلفة من 30 صهريج من المشتقات النفطية، وأعلنت الإدارة الذاتية يوم الخميس 16 شباط الجاري، سحب المساعدات بعد انتظارها لمدة اسبوع في معبر أم جلود.

مساعدات الإدارة الذاتية لم تكن تشمل الوصول لمناطق المعارضة السورية فقط، بل للداخل السوري، إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، وبالفعل دخلت قافلة المساعدات الثانية للإدارة الذاتية باتجاه مناطق حلب والداخل السوري، يوم الجمعة 10 شباط الجاري، مؤلفة من 100 صهريج من المشتقات النفطية، والمواد الطبية المقدمة من الهلال الأحمر الكردي بينها سيارتي إسعاف وسيارتين محملة بالأدوية، دخلت عبر معبر التائهة بعد انتظار لعدة أيام.